أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
232
تهذيب اللغة
الليث : الهَدُّ : الهَدْمُ الشديد ، كحائط يُهَدُّ بمرة فَيَنْهَدِمُ ، وتقول هَدَّ في هذا الأمرِ ، وهدّ رُكْنِي : إذا بلغ منه وكسَره . ورُوي عن بعضهم أنه قال : ما هَدَّني موتُ أحدٍ ما هدَّني موت الأقْران . وقال الليث : الهَدَّةُ : صوت شديد تسمعه من سقوط رُكْنٍ وناحية جَبَلٍ . قال : والهادُّ : صوتٌ يسمعه أهل السواحل يأتيهم من قبل البحر له دَوِيٌّ في الأرض ، وربما كانت له الزلزلة ، ودَوِيُّه هَدِيدُه ؛ وأنشد : دَاعٍ شَدِيدُ الصّوتِ ذُو هَدِيْدِ والفعل منه هدَّ يَهِدّ . ثعلبٌ عن ابن الأعرابي قال : الهَدُودُ : العَقَبَةُ الشاقَّة . والهَدِيدُ : الرجل الطويلُ . وقال الليث : الفَحْلُ يهَدْهِدُ في هديره ؛ وأنشد : يَتْبَعْنَ ذا هَدَاهِدٍ عَجَنَّسا والهُدْهُدُ ، معروف . وهَدْهَدَتُه : صوته . قال : والهُدَاهِدُ : طائر يشبه الحمام ؛ قال الراعي : كهُدَاهِدٍ كَسَرَ الرُّمَاةُ جَناحَه * يَدْعو بقارِعَةِ الطّريقِ هَدِيلَا وفي « النوادر » : يقال : يُهَدْهَدُ إليَّ كذا ، ويُهَدَّى إليّ كذا ، ويُسَوَّل إليّ كذا ، ويُهَدَّى إليَّ كذا ، ويسول إليَّ كذا ، ويُهدَى لِي كذا ، ويهوّل إليَّ كذا ولي ، ويُوسوَس إليّ كذا ، ويخيّل إليَّ ولي ، ويُخَالُ لي كذا ؛ تفسيرُه : إذا شُبه للإنسان في نفسه بالظن ما لم يُثْبِتْهُ ولم يَعْقِد عليه التشبيه . والتهدُّد والتهديد والتَّهداد ، من الوعيد . والهَدْهَدَةُ : تحريك الأُمّ ولدَها لينام . وفي الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال « جاء شيطانٌ فحمل بلالًا ، فجعل يُهَدْهِدُه ، كما يهدهَدُ الصبيُّ » ، وذلك حين نام عن إيقاظه القومَ للصلاة . وقال الأصمعيّ : هدّ البناءَ يَهُدُّه هَدّاً : إذا كسره وضعضعه . قال : وسمعت هادّاً ؛ أي : سمعت هَدَّةَ صَوتٍ . قال : وسمعت هَدْهَدَةَ الفحلِ : وهو هَدِيرهُ . وسمعت هَدْهَدَةَ الحمامِ : إذا سَمِعْتَ دويّ هديرِه . ويقال : لَهَدَّ الرجلُ : إذا أُثْنِيَ عليه بالجَلَدِ والشدَّة . قال : ويقول الرجل للرجل إذا أوعده : إنّي لَغَير هَدٍ ؛ أي : لغير ضعيف . أبو عبيد عن الأصمعيّ : الهَدّ من الرجال : الضعيفُ . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : الهَدُّ ، بفتح الهاء : الرجل القويّ ، وأَبَى ما قاله الأصمعيّ ، قال : وإذا أردت ذمّه بالضعف قلت : الهِدّ ، بالكسر . وقال العجّاج : سَبْياً ونُعْمَى من إِلهٍ ذِي دِرَرْ * لا عَصْفَ جَارٍ هَدَّ جَارُ المُعْتَصَرْ قوله : عصفَ جارٍ ؛ أي : ليس هو من كَسْبِ جارٍ ، إنما هو من اللَّه جلّ وعزّ ، ثم قال : هَدَّ جارُ المعتصر ؛ كقولك : هَدَّ الرجل جَلُدَ الرجل جَارُ المعتصر ، أي : نِعْم جارُ الملجأ . وقال شمر : يقال رجل هَدٌّ وهُدَادَةٌ ، وقوم هَدَادٌ ؛ أي : جبناء ، وأنشد قول أمية : فأدْخَله على رَبذٍ يَدَاهُ * بِفِعْلِ الخَيْرِ لَيْسَ مِن الهَدَادِ وقال شمر : فإذا قلت : مررت برجل هَدَّكَ من رجلٍ ، فهو بمعنى حسبك ، وهو مدح . وقال الليث : يقال للرجل مهلًا هَدَادَيْك .